علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي

50

سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية

ويقبلون طائعين الدعوة * ويسرعون مهطعين نحوه مجانبين طرق الخلاف * كما أتى في سورة الأحقاف بقوله يا قومنا أجيبوا * داعي الاله تغفر الذنوب لكم وتنجون من العذاب * وتحرزون الفوز في المآب فيلزمون من تكاليف الخدم * ما فيه نفع وصلاح للأمم كمثل ارشاد الولي التائه * إذا مشى في طرق المهامة وضل من مهيعها السوي * كما أتى في الخبر المروي ويعملون في مصالح البشر * ويدفعون عنهم من الضرر ما يملكون رده ودفعه * وكفّه وصرفه ومنعه حتى إذا قاموا بحق ما وجب * وجاءهم من الحمام ما كتب أووا إلى الأركان والسحيق * وصعدوا من هذه الطريق فيبلغون القامة السوية * ويسمعون الدعوة الزكية ويقبلون نحوها سراعا * ممتثلين أمرها المطاعا بأنفس سالمة من الريب * والشك ثم يرتقون في الرتب فهذه حقيقة البيان * عن ذلك التصور الظلماني فلنرجع الآن إلى الحديث * على معاد جسمها الخبيث ونفسه الحسية المزاوجة * لجسمها الكامنة الممازجة لأنها عند حضور الأجل * تشيع في الجسم خلافا للولي وحكمها فيه كحكم النائم * قد أنزلتها للعذاب الدائم أوزار ما اختارت من الأعمال * ومن علوم سادة الضلال ثم إذا ما حصلت في قبرها * مثقلة الظهر بحمل وزرها